اتخذ الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم (KNVB) إجراءات بعد تعرض عدة لاعبين من منتخب هولندا الوطني لإساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. واضطر جستن كلويفرت، وكوينتن تيمبر، وكريسنثيو سمنّرفيل إلى تعطيل قسم التعليقات في حساباتهم على إنستغرام عقب خروج هولندا من كأس العالم؛ إذ أهدر اللاعبون الثلاثة ركلاتهم في سلسلة ركلات الترجيح أمام المغرب.

وكان كلويفرت وتيمبر وسمنّرفيل قد تقدموا لتسديد ركلاتهم في ركلات الترجيح، لكنهم فشلوا في تحويلها إلى أهداف، ما أدى إلى خروج هولندا المبكر من البطولة. وبدلاً من تلقي الدعم العلني، غُمر سمنّرفيل، وبخاصة كلويفرت وتيمبر، بتعليقات كراهية وعنصرية صريحة على الإنترنت.
وأدان الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم هذه الرسائل وأعلن اتخاذ إجراءات مناسبة. وقال الاتحاد: "نرى هذا أمرًا مروعًا للغاية. نحن ندير حملة ضد التمييز في كرة القدم تشجع الناس على الإبلاغ عن أي سلوك تمييزي عبر الإنترنت. وبمجرد تقديم البلاغ، سيقيّم القسم القانوني ما إذا كانت التصريحات تشكل مخالفة يعاقب عليها القانون، وهو ما قد يمهد لتقديم شكوى رسمية إلى مكتب المدعي العام، الذي قد يفتح بعد ذلك تحقيقًا جنائيًا".
وأكد الاتحاد الهولندي لكرة القدم أنه سيقدم بنفسه بلاغات رسمية بشأن التعليقات المسيئة الموجهة إلى اللاعبين.
وقد يؤدي تقديم البلاغات عبر بوابة الإبلاغ المخصصة إلى توجيه اتهامات رسمية أمام المدعين العامين، رغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القضية ستصل إلى هذه المرحلة. واختتم الاتحاد بيانه قائلاً: "لقد شاهدنا عددًا لا يحصى من الإهانات العنصرية والتمييزية التي استهدفت لاعبينا عبر الإنترنت بعد خروج الفريق. نحن نرسم خطًا واضحًا ضد هذا السلوك. لا مكان للعنصرية أو التمييز — لا في كرة القدم، ولا على الإنترنت، ولا في مجتمعنا الأوسع. كرة القدم توحد ملايين الأشخاص من خلفيات متنوعة، لكن التمييز يزرع الانقسام. هذه الإساءة تتعارض تمامًا مع كل ما تمثله كرة القدم".




